السيد محسن الأمين

92

نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم

كتب الأحاديث والاخبار ان عثمان استنصر عليا ومعاوية قال العباس لعلي اني أرى ان عثمان قد اخذ في أمور واللّه لكأني بالعرب قد سارت إليه حتى ينحر في بيته وان كان ذلك وأنت بالمدينة لزمك الناس به ولم تنل من الامر شيئا الا من بعد شر لا خير معه فوقع كل ما انذر به وكنت أظن ان عليا كان متمكنا تمام التمكن من دفع الفتنة ولم يكن له ان يعتزل ولم يكن له عذر ابدا في الاعتزال واعتزاله هو الذي فتح أبواب الشرور بعده وآثار كل حروبه حتى أن شهادة الحسين قد عدها العدو يوما بيوم ( ونقول ) في كلامه مواقع للنظر والنقد ( أولا ) انه وقع في تاريخ الإسلام أمور وأمور كل منها إمر وكلها مر ومآسي محزنة وفظائع مخزية وبعضها كان هو السبب في هذين الامرين فاقتصاره على امرين ليس بصواب وابتدأت تلك الأمور من زمن حياة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم فقال في بعضها يوم الغميصاء اللهم إني أبرأ أليك مما فعل خالد ثلاثا وبعضها في غزوة تبوك حين حاول المنافقون الفتك برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وعرفهم حذيفة وكان حذيفة اعرف الناس بالمنافقين وبعضها في مرضه حين طلب الدواة والكتف وحين امر بتنفيذ جيش اسامة وبعضها بعيد وفاته حين قتل مالك بن نويرة وجرى لا مرأته ما جرى واختلف رأي الخليفة وبعض أكابر الصحابة في القاتل والفاعل . وحدثت أمور أخر خلال تلك المدة كل منها إمر مر نضرب عن ذكرها صفحا ونطوي دونها كشحا . ثم حصلت فتنة قتل الخليفة الثالث التي سببها أمور جرت قبلها كل منها إمر مر لا حاجة إلى شرحها لاشتهارها . ثم حرب الجمل طلبا بثأر الخليفة والطالبون بثأره هم القاتلون في الحقيقة وأي أمر إمر أعظم من يوم الجمل وأفظع قتلت فيه الألوف من المسلمين لما ذا ونتفت فيه شعور اللحى والشوارب والأجفان والحواجب واتي برجال عبد القيس يجرون كالكلاب فيقتلون لا لذنب . ثم حرب صفين وحق ان يقال فيه إنه امر إمر وسبب هذين الحربين الخطأ في الاجتهاد لا حب الدنيا فنشأ من هذا الاجتهاد المخطئ قتل الألوف من المسلمين ونهب الأموال وضعف شوكة الإسلام وتمكن الضغائن والأحقاد في النفوس وتشتت امر المسلمين وتفرقهم شيعا ومذاهب وجعل بأسهم بينهم . ومسببو هذه الفظائع معذورون ومثابون مأجورون . ثم امر الحكمين وهو امر إمر مر ومنه نشأت فتنة